مهدى مهريزى وهادى ربانى
25
شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )
عام 1324 ه ( 1906 م ) . وفي الشهر اللاحق أجريت انتخابات لتعيين نوّاب المجلس ، الذي افتتح بعد شهر من الانتخابات . كما اعلن الدستور في ذي القعدة 1324 ه ( 1906 م ) ، وبعد عشرة أيّام من هذا التأريخ ، توفّى مظفّر الدين شاه ، ليخلفه في الحكم ابنه محمّد على شاه . إلى هنا والشيخ الخراساني يؤدى دوره في الأحداث ، كأحد العلماء المعنيين في النجف الأشرف ، وكان يشاطره في تأييدها وتبنيها ، كلّ علماء النجف تقريباً ، وعلى رأسهم الميرزا حسين خليل والشيخ عبد اللَّه المازندراني ، وفي المرحلة التالية تألق نجمه أكثر وظهر دوره الحاسم في الحركة كرمز قيادى فيها . ففي شهر رجب من عام 1324 ه ( 1906 م ) وصلت إلى النجف رسالة موقعة من قبل علماء طهران الثلاثة ، يطلبون فيها دعم الحركة ومطالبة الشاه بإنشاء مجلس للشورى . فتولى الشيخ محمّد كاظم الخراساني ، بتوكيل عشرة من كبار المجتهدين الإجابة على هذه الرسالة ، وكأنّ مهمة قيادة الحركة أوكلت اليه . فكتب ما نصه : « ان قوانين المجلس المذكور على الشكل الذي ذكرتموه هي قوانين مقدّسة ومحترمة ، وهي فرض على جميع المسلمين أن يقلبوا هذه القوانين وينفذوها . وعليه نكرّر قولنا ، انّ الاقدام على مقاومة المجلس العالي ، بمنزلة الاقدام على مقاومة احكام الدين الحنيف ، فواجب المسلمين ان يقفوا دون أىّ حركة ضدّ المجلس » . « 1 » ومنذ هذا التأريخ صار آية اللَّه الخراساني محوراً للحركة الدستورية ، وأبا للحرّية والأحرار حسب تعبير السيّد هبة الدين الشهرستاني . « 2 » وحينما بعث أهالي تبريز رسالة إلى علماء النجف ، يطلبون تعيين واجبهم الشرعي إزاء الأحداث الجارية ، ردّ عليهم الشيخ الخراساني برسالة جوابية ، ذكر فيها : « انّ هذا المجلس يساعد على محو الاستبداد ، وإزالة العادات الرذيلة ، ونشر القانون في البلاد . . . والخلاصة : المسلمون ملزمون أن يتبعوا الأصول الجديدة في الحكم » . « 3 »
--> ( 1 ) . لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث ، ص 116 ( 2 ) . شعراء الغري ، ج 10 ص 81 ( 3 ) . ثورة النجف ، ص 70